الاثنين، 8 أغسطس 2016



*في غِيابهم ..
تَتمنع الصباحات من الحُضور ..
و تتشرنق الأمُنيات على حوافِ اللقاء ..
ونَحترق نحنُ ببطئٍ شديدٍ بِـ الشّوق ..
قَبل أن تَنصهر مسَافاتِ الغِياب بيننا !
*في غِيابهم ..
يَسقُط العِتاب حِين نَصطدم بذكراهم ..
ويَرّتحل الـ حِنين إليهم دون تَذكرة عُبور..
يُهرول بأنفاسِ مُتسارعة .. عَلّ أجراس الحُضور تُقرع!

*في غِيابهم ..
يَصهل الحُب في أوردةِ الرّوح ..
يَكتسح أزمنةِ الغِياب .. ليمتطي صَهوة اللقاء حتى وإن كانت سَرّاب..
يَرّتجف قلّبي كُلما تَسرّب إليّ صَوتُك من البَعيد ..
وتَتصلب كل الوجُوه أمام ذاكرتي ..
ليتَدحرج وجهكَ القديم بَين يدي ..
وتَتأجج نِيران الشّوق مَرة بعد أخرى ..
وتّشهق دواخلي رافضة هذا البُعد الطويل!

*في غِيابهم ..
تَنسكب رّغبةِ الرّحيل على ضِفاف الوجَع ..
تَتكور الأُمنيات المُؤجلة في قَوارير اللهفة ..
و تتكدس أتربةِ الذكرى في رفوفِ الصبر ..
تَنتظر مُزن اللقيا أن تُمطر ذات شوق!
*في غِيابهم ..
تَمتدُ مسّاحات الغُربة ..
وتَطول مسافات الفقد ..
و محَطات الإنتظار مُكتضة ..
تَتبعثر على أرصفتها أصوات الحَنين ..
تَنتحب بِصمتِ تَخنقه أًصابع الإحتياج !
*في غِيابهم ..
كُل الأفراح بِلون الأسى ..
وكُل القلوب التي تَعبرنا ..هي أشباه القُلوب..
نَحمل عنهم ثّياب الحُزن ..
ونتعرّى نَحنُ من الحَياة ..
و نَخضع لكل الذنُوب التي يَقترفها الشّوق
في حَضرة الذكرى .

في الغياب ..
يَعوّج ضِلع الوفاء ..
و لا يَستقيم!


همسة:
ليتَ العِناق الأخير ما  اكْــتمَل!





الاثنين، 25 يوليو 2016



السّلامُ عليكَ يا صديقي المأفون بالغياب!

لن تَصلكَ رسالتي وأنت اخترتَ مَنفاكَ البَعيد..
لن تَشعر بي هذه المرة حقيقةً كما كُنتَ تفعل..
ورّغم ذلكَ لازلتُ بِحاجةٍ أن أتحدثَ إليك ..
أن أرّسل لكَ دموعي وهي تَتطاير رغماً عني في مساحاتِ هذا الكون الكبير الذي يَبتلِعني ولا يلفظني إلا في بطن العَتمة!
اليوم كُنتُ قوية جداً .. جداً..
للحدِ الذي ابتلعتُ فيه ألمي بكل هدوءٍ..وأنا أبتسم لِكُل وجهٍ يعبُرني بلا ملامح!
حَاولتُ أن أخلق حديثاً ..لكن فم البوح لم يَكن به شفتين.. ولا حُنجرة لتركل الكلام !
كنتُ صامتة.. و أصواتهم تطرق فوق رأسي بلا رحمة.. وحين حاولت أن أمسك صوتاً واحداً.. تعثرتُ ..و وقعتُ في ذاكرتي ومن حينها وأنا أبحثُ عن مخرجٍ للحياة!
يا صديقي ها أنا الان وحدي..
مائدتي خاوية على عروشها ..و جدران غرفتي تأن بألم ..
وأنا أتخبط يمنة ويسرة .. ولا أدري كيف أقتلعني من مسامير الوحدة!
هل تغفر لي إن بكيتُ الليلة؟!
اغفر لدمعي.. اغفر لوجعي.. اغفر لصبري المهترئ ..
لم أعد اقوى على مواصلة الطريق..
الوجع ينخرني.. و اطراف روحي تتآكل ..وقوتي بلا حراك..
وأنا وحيدة.. وحيدة جداً..
أريد البُكاء لحد انتهائي..
أريد أن أستريح على كتفٍ لا تنكسر..
أريد أن أصرخ .. وأصرخ.. وأصرخ..
أريد أن أنام لمرة أخيرة..دون أن تغتالني كوابيس الألم والخوف..
أخشى على نفسي من كل هذا الوجع..أخشى أن يموت قلبي ولا يموت جسدي ..
أخشى أن أنتهي قبل أن أراك..


م
ب
ع
ث
ر
ة

و قِبلتي الضياع!





الاثنين، 21 مارس 2016



إليه ..


لم أعتد أن أكتب إليك .. ولم أشعر للحظة أنني قد أجد صعوبة في ايصال ما يعتلج قلبي..لكنني اليوم حقاً أشعر بأن حنجرة صوتي مبتورة .. وبأن أبجديتي ناقصة ..وأبحث عن حرفي ولا أجده!
هل تستطيع أن تهبني أذن الصمت للحظة !؟
هل لكَ أن تمنحني حضنك أفترشه.. وأُنيخ رِّكاب روحي الموجوعة عليه!؟
أنا يا قطعة مني أحتاج لكَ اليوم أكثر ممَ مضى .. أكثر من يوم أن كُنت في رّحم أمي أرّكل الأقدار بطرف أصابع قدمي غير آبهة للاتي..
لم أكن أدرك حينها إن تلك الأقدار ستركلني هي حينما أقف وجهاً لوجه ٍ مع هذه الحياة!
اليوم أريد أن أُريك جُرحي الذي لم يتوقف عن البكاء مُنذ الأزل..
أُريدك أن تضع يدكَ على حُزني وتَلمسه!
لم يَفهمني أحد .. ولم يَستطيعوا أن يُدركوا مِقدار التناقضات التي تَسكنني..
لم يستطع أحد أن يتعرّف علي.. وأنا التي أُبدل وجهي كُل ليلةٍ ..
تلكَ الأقنعة المُتراكمة في خِزانة روحي.. تَتزايد.. وتترّاكم معها أوجاعي..
أصرخ كثيراً.. وحبال صوتي تَمتد للبعيد .. وصَوتي أصبح رجلاً كهلاً .. لكن لا أحد يسمعه!
لا تَلُّمني أن أحرّقتُكَ بدمعي وأنا في قمة نشوتي بالحياة!
لا تغضب أن إرتديتُ الصمت في وسط الثرثرة..
لا تنزعج من هدوئي المفاجئ في صخب الجنون!
لا تسألني عن بريق عيني حين ينطفئ أين ذهب!
لأنني مسكونة بخيباتٍ عظيمة لا تنتهي.. ولأنني مريضة بالماضي .. ولم أتعافى بعد من انتكاستي..
من يستطيع أن يحمل هذا الألم الذي يجثم على صدري..
من يَستطيع أن يُنصت لنواح عُمقي حين أحاول أن أنام في أمان الله!

حتى أحلامي مشلولة الفرّح ..
لم تنجب لي سعادة وهمية مُذ ان اغتصبها ماضيّ الموحش!

مُدّ لي يدكَ .. انتشلني مرةً أخيرة مِني ..
اخلِقني أُنثى أخرى غير التي أنا عليها الان ..
داعب أحلامي.. أو حتى أوهامي..
إزرع لي شفتين في وجه القدر لـ
ابتسم ..
ضُمني لِـ صدركَ .. واسألني :

" كيف هو حال حُزنكِ القَديم" *



الأربعاء، 27 يناير 2016




رسالة إلى لا أحد:

تعودت حين أكتب ان انتقي الحروف بعناية فائقة..وانخلها  حتى تكون صافية دقيقة في المعنى..
لكنني اليوم وفي هذه اللحظة تحديداً أريد أن أكتب حروفاً عشوائية غير مترابطة ولا تصف أي معنى!

الإنكسار لا يعني نهاية حياة أحدهم.. وحين تتلقى صفعة خذلان على وجه قلبك ابتسم .. و امسح بأنامل الـلامبالاتك مكان الألم ونم قرير العين!
ماذا يعني أن يفطر قلبنا أحدهم؟!
لا شيء! حقاً لا شيء ..
مجرد تمزق في أغشية الروح.. ستلتئم مع مرور الوقت!
الوجع الذي نتلقاه لا يزيدنا ضعفاً..بل قوة حيث انه يكسر ألواح الشعور و يجعل مناعتنا العاطفية قوية ..
حينها تستطيع أن تمضي ما تبقى لك في هذه الحياة بدون اكتراث لأي وجع اخر او عابر يمزقك مرة أخرى!
نحن موهومين بأنفسنا.. نعقد على خاصرة حياتنا تخيلات و مواجع من الامكان أن نرميها خلفنا ونمضي عوضاً أن نضع لها هالة كبيرة..
حين يغدر بك القريب..
حين يخونك حبيب..
حين يكسرك صديق..
حين يخذلك من كان أقربهم إليك ..
لا تعني ابداً أن الحياة اعلنت النهاية..وانه ما من متسع لقلبك لاخرون!
الحياة لا ترتبط بوجهٍ واحدٍ فقط ..
ولا تتوقف على أنفاس أولائك الراحلين ..
الحياة مملؤة بحيوات أكبر وأوسع..
وهنالك محطات متنوعة وكثيرة ..
اختر لك واحدة واركب قطارك دون أن تأبه لمن أفلت يدك..
من رحل عنك .. تأكد بأنه كان غرضاً زائداً عن حاجتك..
من أوجعك كن مدركاً أنه مجرد عابر سبيل عاث فسادا و انتهى..
كل ما عليك فعله هو أن تنظف خلفه بقاياه وترميها لأقرب سلة مهملات!
لا تترك فرصتك بالحياة مهما تكالبت عليك الهموم..ومهما وقفت ضدك الأقدار..
لأنك غداً ستلتقي بهم في ساحة الموت و ستسخر منهم ..وهم لن يجرؤ على رؤية عينيك..حتى وهم أموات!
كن أنت الرابح في رهاناتك الخاسرة.. الانسحاب بصمت أجمل هدية قد تهديها لمن خذلك..
ولا تنتظر صدقة حب من أحدهم..فأولائك يتبعون ما يعطون مناً واذلالاً..
حين يمدون إليك إيادي مشاعرهم المستعارة كُف قلبك عنهم..و كن من اللذين لا يسألون الناس إلحافاً!
وكن غنياً عن صدقة تُعطى ومن ورائها حب ربوي غير شرعي... حين يعطونك مثقال ذرة من عطف يطالبونك بمكيال من الحب!
هؤلاء محرومين من السعادة..موقوفين على نواصي الحرمان..
والدائرة تدور..
سيأتي من يركلهم بأقدام الغياب..وسيشعرون تماما بصغر حجمهم أمام قامة صبرك!
لأن الله لا يضيع أجر من صدق حباً!!

كن لك.. ولا تكن لهم!



الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

سّلامٌ على روحكَ..


السّلامُ على كُل قلبٍ يَنبِضُ بــ الوجَعِ ولا يَنقَبِض..
السّلامُ على كُلِ عَينٍ تَبكِي في السِّر ولا أحد يَراها..
السّلامُ على الكَلامِ العَالقِ في مَشانِقِ البَوح ..ولا أحد يَسّمعه..
السّلام على تَلكَ الرّوح المَكلومةِ ..المَصلوبةِ في جِذع الصمت ..
السّلام على كُلِّ مَوجوعٍ لا أحد يَشّعر بِه ..
السّلامُ ثُّم السّلامِ على من هو مِثلي .. يَبتّسم والألم يَنخُر أعماقهُ ولا يَشّكي!
/////
يَدي تَرّتَجف.. ويَسقط الحَرف من بين أصَابعي..
مَن يُجبره على العَودة ؟!
كُل دُروبي مَوبوءة بِـ الحُزن .. حتى الطَريق الوحَيد الذي كانت أفراحي تَسلُكه خِلسة.. لم يَعد صَالح للعبور!
هَذا الحُزن الذي يَسكُنني يؤلمني.. يُقطع أشلاء الأمل إرباً ..
لِماذا لا أجد مَنفى؟
لماذا تَنزلق مَقابض السّعادة من يَدي كُلما حَاولت أن ألمسها؟!
لماذا يَحجب هذا العالم شّمسه في وجَه غُروبي..
لماذا كُل شيء حولي انهار .. الا الوجع ظلّ صَامداً في مَكانه لم يُبارحني!

أنا يـ الله .. حائِرةٌ و وحَيدة .. وبائسة جداً ..
كُلما قَطعتُ وعداً بِـ الحياة . . مَاتت أيامي .. و نَقضتُ الوعد ..
قُل لي كَيف أنجو من هذا الدمار .. والخَيبة تُلاحقني وتَقُد قَميص نَجاتي مِن دُبرٍ كُلما استبقنا الى باب البَداية!
أنا كُل يومٍ أغوص في وحلِ الخُذلان أكثر من سَابِقه .. وأنا يـ الله لا أمتلك جَناحين لأطير.
مُثخنةٌ بِـ الحُزن .. وأكررها كَثيراً لأنني لم أعد أرى سوى السّواد..
و قَلبي يؤلِمني .. و لا أعرف كَيف أحتضنُني وأهدئ من رَّوعي ..
خَائفة عَليّ مِني ..
ولا أستطيع أن أَمُد يدي لِلخارج .. لا شّبابيك لدي يـ الله !

هل تَسمعني؟

لأني لا أشعر الا بدوران الأرض مِن تَحتي.. وأصرخ ويرّجع صَدى صَوتي لَيجرحني أكثر..



أنقذنِي.. فَـ أنتَ وحدكَ خَلاصي!





الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

كـ الفقاعات...








كَحفلةِ أكوابٍ ثّلجية تتراقص مشّاعري الآن !
من أين ابدأ وأنا المغموسّة في طيِن المنّافي الـلازِّب .. كُلّما مَد الله يَده الحَانية ليلّتقطُني تَنزّلق أصابعي المُهشمة من يده!
دعني أعتّرف لكَ اليوم بِكُل شيء .. كَصديقة عَابرة مَزق الـليل ثّياب فَجرّها.. كَعصفورةٍ تُحاول أن تَطير بِجناحٍ مَكسور..
فقط امنحني بَعضَكَ أو جُزء من كُلّكَ مَرة أخيرة وأعدُكَ أنني سَأختصر الكَلام ..
كَجملةٍ اعتراضيةٍ لامحل لها ابداً! كَطفلٍ يَتعلّم نُطق كلمة ولّسانه يُرّبِكُه.. كَأي شيءٍ شئتَ..أو كـ لاشيءٍ !
فقط حَاول أن تَفهم طَنين صَوتي الذي ينّسل مني لك!
لن أطيلَ هذه المرّة .. سَأكون أكثّر صَمتاً وأقلّ حديثاً ..

أنا مَادة مَعجونة بالحُزن ..
أُمي حين أتت بي لِهذه الحَياة دَفنت (صُرّتي) تحت شّجرة الوجَع ونسّتها ولم تَهتدي إليها مُذ أن غَاب ظِل الشجرة!
أنا ابنة السّواد وأُخته وكُل جُذوره ..
أنا كُلّما غَرّدت حُنجرّتي لَحن الوجُودية أوجعني سّهم الحَياة واغتَال صَوتي..
أنا كَائن لا يَعرّف كَيف يَفرّح .. مَخلوق وجهي بدون شّفتين ليبتسما .. ولا شّفاه تُناسب مَقاسي!
أنا حِينما أكون وحدي .. تَبتلّعُني العُتمة وتَلّفظني شيئاً آخر .. أكثر هَشاشة .. و أكبر وجعاً!
أنا كُلما عَقدتُ قِرّآني على الأمل.. طَلّقني واحدة .. ثم اثنتان .. ثم ثلاثةٍ دون رّجعة! أنا أشّبه غَريب.. مُسافر لِـمنفى..
كُلّما جَعلتُكَ سُكنى لي .. أحَالكَ هذا المَاضي لِـ فوضى!
لا تَلُم كَلّماتي إن طَرّقت سمعكَ بِفضاضةٍ.. فأنا بدون لُغة .. ولازلتُ جُملة لا تَخُص أحد!

عبثيةِ دواخلي.. الوجوه الهَاربة من محفظةِ ذاكرتي.. صَافرة قِطار المَوت .. أصوات عَجائز الغِياب.. لّسعات الحِرّمان .. رائحة البُكاء .. نَزيف ضَعفي .. صُرّاخ وحدتي .. هَويتي المجهُولة .. أبجديتي المُرّتبكة/المُزيفه .. ضَحكات القَدر .. و أنت ..
تَخلقون مهيتي .. و تنسّون أن تَنفخوا روح الفَرّح في جَسدي .


هل وجدتَ الآن تَفسيراً لِعُصارة الحُزن المنُسابة من حَديثي .. كُلّما حَاولتَ أن تَبني بينك وبين روحي جَسر عُبور!؟؟
فَلنعتّرف سوياً أنني ..عَديمة اللون والرائِحة ..

ولا مَحل لّي من الإعراب!