الأحد، 24 يونيو 2018


قررتُ أن أكتب كثيرا وهي عادة تركتها منذ سنوات بعد أن عجزت أن أمسك القلم و أكتب في مذكرتي (الخاصة جدا) التي أخفيها تحت وسادتي و أحملها معي حتى في مواعيدي للمستشفى..ببساطة لانه كانت فكرة أن يقرأها أحد غيري ترعبني بشدة.. كبرت وكبر الألم معي وبدأت أشق طريقي نحو العزلة بعد أن فقدت مهارتي في الإحتفاظ بمن هم حولي لأسباب لا حول لي بها ولاقوة.. كنت أعتقد حينها أن الكتابة خير صديق لي..وملاذ ومتنفس..لكنني بعد مدة من الوقت أدركت انني لم اعد قادرة على الكتابة وتخليت عنها. بقيت هكذا وحيدة من كل شيء..فارغة..صامتة..لا شيء يبهرني للاتجاه نحو الحياة! كانت حينها فكرة الموت تمر أمامي بشكل بسيط..حتى أصبحت فكرة حاضرة وبقوة منذ أن استيقظ ..بحثت عن اسباب كثيرة للحياة لكنها لم تكن كافية لطردها.. كنت أخجل ان ابوح لاحدهم عما يدور في ذهني من افكار وحشية..وبعضها مقلقة..وبعضها ايضا موجعة.. لم اكن قادرة على فتح حديث متكامل مع اي كان! أخيرا قررت أن أكسر الصمت..ولكنني للاسف كنتُ قد نسيت لغتي! والآن أعيد نفس الألم..نفس الإسطوانة..ولكنني هذه المرة فقدت ايماني بمن حولي..وأدركت انني مهما مددت يدي للاخرين لن يستطيعوا الامساك بها لفترة طويلة. وانني غير بارعة بالاحتفاظ بأحد في حياتي مهما كان حبي له وتمسكي الشديد به..لانني اكثر مخلوقات الله تناقضا و حيرة وقلقا! هذه الوحدة تؤلمني جدا وهذا القلق يخترقني وانني أرفض البكاء كحل بديل !


رسالة اعتذار و (الأخيرة):

حماقاتي التي تسكنني لم تكن يوما الا محاولة بائسة لخلق فرص جديدة لي للحياة بعد أن فقدتها في روحي رغما مني!

الجمعة، 19 يناير 2018


لاجديد..
الجرح ذاته بصورة مختلفة وأشد ألماً .. وأنا كمن فقد عصاه التي تسنده في منتصف الطريق.. 
يتلمس الاقدار علها تنبت له وردة ترشده رائحتها الى طريق الجنة!
لا جديد .. 
سوى نزيف حاد في الروح .. جرف معه كل معطيات الحياة ..وكأنما كتب علينا أن نطعم الجزء الأكبر من سعادتنا للمتشردين الذين يمرون على عتبات حياتنا.. ويأخذون منا الكثير دون ان ندري!!
لا جديد ..
نحن في ذات المكان نتحسس ما تبقى منا من معاني الحياة ظناً منا أننا في طوائف الموتى.. و نتفاجأ بأننا لا زلنا على قيد الأمل .. رغم ان ذاك القلب أصابه عطب اليأس .. ولم يعد بقادر أن يمدنا بالحياة قيد أنملة!
لا جديد ..
سوى قوافل الدمع التي تطوف ليل نهار علي .. وأنا لا حيلة لي ولا قوة الا أن ألبي النداء معها .. و أصرخ لله الذي لم ينم يوماً عن انكساري ان يا رب اجبر كسر روحي .. وضمد هذه الجراحات التي لم تلتئم بعد!
حقا لا جديد ..
أنا هي أنا .. أكثر صمتاً .. أكبر حزناً .. أكثر خوفاً .. أشد يأسا .. 
والألم حقا تملكني هذه المرة .. ولا أمل لي بالنجاة و " رحمة الله تغشى هذه الروح المؤمنة "

الخميس، 8 سبتمبر 2016



لمْ يَبقى عندي ما أقول ..تَعِب الكَلام مِن الكَلامِ *
:
:
رّفعتُ فَستان انْكِساري ومَشيتُ فوق كُل وجَع مِن خَيبتي الأولى ..وأخيراً استطعتُ أن أَعبُرها رغم الخَساراتِ الفَادحة ..
لأَدخل بِمحض إرادتي في خَيبتي الثَّانية !!
بِمَ كُنتُ أَفَكِر حِينها؟! لِمَ رَفعتُ سَّقف توقعاتي في شيءِ لا أملُكه !
لِمَ لمْ أَمنح روحي فُرصتها الأخيرة في السفر للبعيد..البعيد!
كَيف وَثقتُ في سراب؟َ
وبَعد كل الوهم الجَميل ..وبَعد كَل شيءٍ انسَكب من قلبي بلا رُجوع ..
انتبهتُ أن النِهايات ليست دائماً جَميلة ..
وأن الإبتسامات العابِرة لا تدوم..
وأن ليسث كُل القلوب تُجيد الحب ..
وأنني كُنت أغبى و أغبى و أغبى ..
وأنني اكَتفيتُ مِن كُل شيءٍ ..ولم أعد أرّغب بالمزيد!!

https://www.youtube.com/watch?v=fEzxnbQwwTw

الاثنين، 29 أغسطس 2016

الخَسارات كَثيرة ..ومُؤلمة ..
ولكن هل هُنالك خَسارة أكبر و أقسى من أن تَخسّر روحك؟َ!
:
:
إليك ما يحدث :
تَتحلل كُل ملامح الحَياة في داخلك ..
تَختلط الأصوات ..لا تَستطيع أن تُميز صَوتك من بينهم ..حتى تَنساه تًماما..
لا تَقوى على النظر لوجهِك في المرآة ..تَتهرب منكَ ..تَرّتبك لو إلتقيت بوجهك صُدفة!
يَنمو القلق في أعماقكَ ..يَكْبُر دون أن تَشعر به وهو يَتسلق لأعلى نُقطة فيك!
تَعيش في مِنطقة خَارج نِطاق الحَياة ..لا تَشعر بالوجود ولا تَشعر بالموت..
في مُنتصف الطريق بينهما ..ولا تمتلكَ الجُرأة للرجوع أو للمسير!
تَتلعثم في نُطق الأمل..يتّساقط الحرف من شَّفتي البوح ..وألمكَ يَصعد على ظهركَ ..ولا تَستطيع أن تَنحني لتلتقط ما تَبعثر منك!
تَصبح الأيام بلا لونٍ..بلا مَعنى ..لَيلكَ نهار ونَهارك ليل!
لا تَتذوق طَعم المشّاعر ..لا تَثق حتى بِظلك!
لا تَمتهن إلا البُكاء ..
نَسمة عَابرة على سبيل الخَطأ أمام وجهك كَفيلة بأن تُدخلكَ في نَوبة بُكاء مُمتدة..
وما أكثر امتداد الوجع في أعماقك!
تَفشل كُل مُحاولاتكَ بالنَجاة..يَدك لا تَصِل للسّطح ..أطرافُك مَبتورة ..
وأنتَ تصرخ لكن ..يَرتد صوتك لك فَيصدمك بقوته وعُمقه ..وتَسقط ..
تسقط ..
تسقط..
تـ
س
ق
ط
ثُم أخيراُ تَستسلم لـ الإنتهاء .. لـ المجهول .. لـ الغُربة ..لـ الموت البطيء!
:
:
:
" انتـهى .. لَكن هذا الألم لم يَنتهي ! "

الأحد، 21 أغسطس 2016

مَن قال أننا لا نَنسى؟
أننا لا نَرّمي كل تلكَ الذكريات في البَعيد ..
مَن قال أننا عاجزون عن تَجاوز آلامنا و أوجاعنا ؟
حين يَطول الغِياب ..
حِين تَبتعد المسافات ..
حِين يَصبح الحَديث مختصراً ..
حِين يَصبح الحَضور لتأدية واجب فقط ..
حينها تأكد بأنك في عداد المنسّين ..
في خَانات الغُرباء ..
وأنك آيل للغروب لا مَحالة ..
وأن هُنالك شّاغر لأحد آخر بالتأكيد لست أنت!
حِينها " لَملم" بَقايا حُبكَ في حَقيبة الوداع ..
و " اكنس" مخلفات وفائك من غُرف الشوق ..
و ارتدى حذاء رحيلكَ ..
واخرج من حَياتهم بِصمت و بهدوء بالغ ..
دون أن تثير " ضجة"
وإياك أن تلتفت للوراء ابداُ..
فـ أصعب اللحظات و أقساها ..هي آخر نظرة تُلقيها .. في الموعد الأخير ..قبل أن تُسّلم وجهكَ للغياب "

الاثنين، 8 أغسطس 2016



*في غِيابهم ..
تَتمنع الصباحات من الحُضور ..
و تتشرنق الأمُنيات على حوافِ اللقاء ..
ونَحترق نحنُ ببطئٍ شديدٍ بِـ الشّوق ..
قَبل أن تَنصهر مسَافاتِ الغِياب بيننا !
*في غِيابهم ..
يَسقُط العِتاب حِين نَصطدم بذكراهم ..
ويَرّتحل الـ حِنين إليهم دون تَذكرة عُبور..
يُهرول بأنفاسِ مُتسارعة .. عَلّ أجراس الحُضور تُقرع!

*في غِيابهم ..
يَصهل الحُب في أوردةِ الرّوح ..
يَكتسح أزمنةِ الغِياب .. ليمتطي صَهوة اللقاء حتى وإن كانت سَرّاب..
يَرّتجف قلّبي كُلما تَسرّب إليّ صَوتُك من البَعيد ..
وتَتصلب كل الوجُوه أمام ذاكرتي ..
ليتَدحرج وجهكَ القديم بَين يدي ..
وتَتأجج نِيران الشّوق مَرة بعد أخرى ..
وتّشهق دواخلي رافضة هذا البُعد الطويل!

*في غِيابهم ..
تَنسكب رّغبةِ الرّحيل على ضِفاف الوجَع ..
تَتكور الأُمنيات المُؤجلة في قَوارير اللهفة ..
و تتكدس أتربةِ الذكرى في رفوفِ الصبر ..
تَنتظر مُزن اللقيا أن تُمطر ذات شوق!
*في غِيابهم ..
تَمتدُ مسّاحات الغُربة ..
وتَطول مسافات الفقد ..
و محَطات الإنتظار مُكتضة ..
تَتبعثر على أرصفتها أصوات الحَنين ..
تَنتحب بِصمتِ تَخنقه أًصابع الإحتياج !
*في غِيابهم ..
كُل الأفراح بِلون الأسى ..
وكُل القلوب التي تَعبرنا ..هي أشباه القُلوب..
نَحمل عنهم ثّياب الحُزن ..
ونتعرّى نَحنُ من الحَياة ..
و نَخضع لكل الذنُوب التي يَقترفها الشّوق
في حَضرة الذكرى .

في الغياب ..
يَعوّج ضِلع الوفاء ..
و لا يَستقيم!


همسة:
ليتَ العِناق الأخير ما  اكْــتمَل!





الاثنين، 25 يوليو 2016



السّلامُ عليكَ يا صديقي المأفون بالغياب!

لن تَصلكَ رسالتي وأنت اخترتَ مَنفاكَ البَعيد..
لن تَشعر بي هذه المرة حقيقةً كما كُنتَ تفعل..
ورّغم ذلكَ لازلتُ بِحاجةٍ أن أتحدثَ إليك ..
أن أرّسل لكَ دموعي وهي تَتطاير رغماً عني في مساحاتِ هذا الكون الكبير الذي يَبتلِعني ولا يلفظني إلا في بطن العَتمة!
اليوم كُنتُ قوية جداً .. جداً..
للحدِ الذي ابتلعتُ فيه ألمي بكل هدوءٍ..وأنا أبتسم لِكُل وجهٍ يعبُرني بلا ملامح!
حَاولتُ أن أخلق حديثاً ..لكن فم البوح لم يَكن به شفتين.. ولا حُنجرة لتركل الكلام !
كنتُ صامتة.. و أصواتهم تطرق فوق رأسي بلا رحمة.. وحين حاولت أن أمسك صوتاً واحداً.. تعثرتُ ..و وقعتُ في ذاكرتي ومن حينها وأنا أبحثُ عن مخرجٍ للحياة!
يا صديقي ها أنا الان وحدي..
مائدتي خاوية على عروشها ..و جدران غرفتي تأن بألم ..
وأنا أتخبط يمنة ويسرة .. ولا أدري كيف أقتلعني من مسامير الوحدة!
هل تغفر لي إن بكيتُ الليلة؟!
اغفر لدمعي.. اغفر لوجعي.. اغفر لصبري المهترئ ..
لم أعد اقوى على مواصلة الطريق..
الوجع ينخرني.. و اطراف روحي تتآكل ..وقوتي بلا حراك..
وأنا وحيدة.. وحيدة جداً..
أريد البُكاء لحد انتهائي..
أريد أن أستريح على كتفٍ لا تنكسر..
أريد أن أصرخ .. وأصرخ.. وأصرخ..
أريد أن أنام لمرة أخيرة..دون أن تغتالني كوابيس الألم والخوف..
أخشى على نفسي من كل هذا الوجع..أخشى أن يموت قلبي ولا يموت جسدي ..
أخشى أن أنتهي قبل أن أراك..


م
ب
ع
ث
ر
ة

و قِبلتي الضياع!





الاثنين، 21 مارس 2016



إليه ..


لم أعتد أن أكتب إليك .. ولم أشعر للحظة أنني قد أجد صعوبة في ايصال ما يعتلج قلبي..لكنني اليوم حقاً أشعر بأن حنجرة صوتي مبتورة .. وبأن أبجديتي ناقصة ..وأبحث عن حرفي ولا أجده!
هل تستطيع أن تهبني أذن الصمت للحظة !؟
هل لكَ أن تمنحني حضنك أفترشه.. وأُنيخ رِّكاب روحي الموجوعة عليه!؟
أنا يا قطعة مني أحتاج لكَ اليوم أكثر ممَ مضى .. أكثر من يوم أن كُنت في رّحم أمي أرّكل الأقدار بطرف أصابع قدمي غير آبهة للاتي..
لم أكن أدرك حينها إن تلك الأقدار ستركلني هي حينما أقف وجهاً لوجه ٍ مع هذه الحياة!
اليوم أريد أن أُريك جُرحي الذي لم يتوقف عن البكاء مُنذ الأزل..
أُريدك أن تضع يدكَ على حُزني وتَلمسه!
لم يَفهمني أحد .. ولم يَستطيعوا أن يُدركوا مِقدار التناقضات التي تَسكنني..
لم يستطع أحد أن يتعرّف علي.. وأنا التي أُبدل وجهي كُل ليلةٍ ..
تلكَ الأقنعة المُتراكمة في خِزانة روحي.. تَتزايد.. وتترّاكم معها أوجاعي..
أصرخ كثيراً.. وحبال صوتي تَمتد للبعيد .. وصَوتي أصبح رجلاً كهلاً .. لكن لا أحد يسمعه!
لا تَلُّمني أن أحرّقتُكَ بدمعي وأنا في قمة نشوتي بالحياة!
لا تغضب أن إرتديتُ الصمت في وسط الثرثرة..
لا تنزعج من هدوئي المفاجئ في صخب الجنون!
لا تسألني عن بريق عيني حين ينطفئ أين ذهب!
لأنني مسكونة بخيباتٍ عظيمة لا تنتهي.. ولأنني مريضة بالماضي .. ولم أتعافى بعد من انتكاستي..
من يستطيع أن يحمل هذا الألم الذي يجثم على صدري..
من يَستطيع أن يُنصت لنواح عُمقي حين أحاول أن أنام في أمان الله!

حتى أحلامي مشلولة الفرّح ..
لم تنجب لي سعادة وهمية مُذ ان اغتصبها ماضيّ الموحش!

مُدّ لي يدكَ .. انتشلني مرةً أخيرة مِني ..
اخلِقني أُنثى أخرى غير التي أنا عليها الان ..
داعب أحلامي.. أو حتى أوهامي..
إزرع لي شفتين في وجه القدر لـ
ابتسم ..
ضُمني لِـ صدركَ .. واسألني :

" كيف هو حال حُزنكِ القَديم" *



الأربعاء، 27 يناير 2016




رسالة إلى لا أحد:

تعودت حين أكتب ان انتقي الحروف بعناية فائقة..وانخلها  حتى تكون صافية دقيقة في المعنى..
لكنني اليوم وفي هذه اللحظة تحديداً أريد أن أكتب حروفاً عشوائية غير مترابطة ولا تصف أي معنى!

الإنكسار لا يعني نهاية حياة أحدهم.. وحين تتلقى صفعة خذلان على وجه قلبك ابتسم .. و امسح بأنامل الـلامبالاتك مكان الألم ونم قرير العين!
ماذا يعني أن يفطر قلبنا أحدهم؟!
لا شيء! حقاً لا شيء ..
مجرد تمزق في أغشية الروح.. ستلتئم مع مرور الوقت!
الوجع الذي نتلقاه لا يزيدنا ضعفاً..بل قوة حيث انه يكسر ألواح الشعور و يجعل مناعتنا العاطفية قوية ..
حينها تستطيع أن تمضي ما تبقى لك في هذه الحياة بدون اكتراث لأي وجع اخر او عابر يمزقك مرة أخرى!
نحن موهومين بأنفسنا.. نعقد على خاصرة حياتنا تخيلات و مواجع من الامكان أن نرميها خلفنا ونمضي عوضاً أن نضع لها هالة كبيرة..
حين يغدر بك القريب..
حين يخونك حبيب..
حين يكسرك صديق..
حين يخذلك من كان أقربهم إليك ..
لا تعني ابداً أن الحياة اعلنت النهاية..وانه ما من متسع لقلبك لاخرون!
الحياة لا ترتبط بوجهٍ واحدٍ فقط ..
ولا تتوقف على أنفاس أولائك الراحلين ..
الحياة مملؤة بحيوات أكبر وأوسع..
وهنالك محطات متنوعة وكثيرة ..
اختر لك واحدة واركب قطارك دون أن تأبه لمن أفلت يدك..
من رحل عنك .. تأكد بأنه كان غرضاً زائداً عن حاجتك..
من أوجعك كن مدركاً أنه مجرد عابر سبيل عاث فسادا و انتهى..
كل ما عليك فعله هو أن تنظف خلفه بقاياه وترميها لأقرب سلة مهملات!
لا تترك فرصتك بالحياة مهما تكالبت عليك الهموم..ومهما وقفت ضدك الأقدار..
لأنك غداً ستلتقي بهم في ساحة الموت و ستسخر منهم ..وهم لن يجرؤ على رؤية عينيك..حتى وهم أموات!
كن أنت الرابح في رهاناتك الخاسرة.. الانسحاب بصمت أجمل هدية قد تهديها لمن خذلك..
ولا تنتظر صدقة حب من أحدهم..فأولائك يتبعون ما يعطون مناً واذلالاً..
حين يمدون إليك إيادي مشاعرهم المستعارة كُف قلبك عنهم..و كن من اللذين لا يسألون الناس إلحافاً!
وكن غنياً عن صدقة تُعطى ومن ورائها حب ربوي غير شرعي... حين يعطونك مثقال ذرة من عطف يطالبونك بمكيال من الحب!
هؤلاء محرومين من السعادة..موقوفين على نواصي الحرمان..
والدائرة تدور..
سيأتي من يركلهم بأقدام الغياب..وسيشعرون تماما بصغر حجمهم أمام قامة صبرك!
لأن الله لا يضيع أجر من صدق حباً!!

كن لك.. ولا تكن لهم!



الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

سّلامٌ على روحكَ..


السّلامُ على كُل قلبٍ يَنبِضُ بــ الوجَعِ ولا يَنقَبِض..
السّلامُ على كُلِ عَينٍ تَبكِي في السِّر ولا أحد يَراها..
السّلامُ على الكَلامِ العَالقِ في مَشانِقِ البَوح ..ولا أحد يَسّمعه..
السّلام على تَلكَ الرّوح المَكلومةِ ..المَصلوبةِ في جِذع الصمت ..
السّلام على كُلِّ مَوجوعٍ لا أحد يَشّعر بِه ..
السّلامُ ثُّم السّلامِ على من هو مِثلي .. يَبتّسم والألم يَنخُر أعماقهُ ولا يَشّكي!
/////
يَدي تَرّتَجف.. ويَسقط الحَرف من بين أصَابعي..
مَن يُجبره على العَودة ؟!
كُل دُروبي مَوبوءة بِـ الحُزن .. حتى الطَريق الوحَيد الذي كانت أفراحي تَسلُكه خِلسة.. لم يَعد صَالح للعبور!
هَذا الحُزن الذي يَسكُنني يؤلمني.. يُقطع أشلاء الأمل إرباً ..
لِماذا لا أجد مَنفى؟
لماذا تَنزلق مَقابض السّعادة من يَدي كُلما حَاولت أن ألمسها؟!
لماذا يَحجب هذا العالم شّمسه في وجَه غُروبي..
لماذا كُل شيء حولي انهار .. الا الوجع ظلّ صَامداً في مَكانه لم يُبارحني!

أنا يـ الله .. حائِرةٌ و وحَيدة .. وبائسة جداً ..
كُلما قَطعتُ وعداً بِـ الحياة . . مَاتت أيامي .. و نَقضتُ الوعد ..
قُل لي كَيف أنجو من هذا الدمار .. والخَيبة تُلاحقني وتَقُد قَميص نَجاتي مِن دُبرٍ كُلما استبقنا الى باب البَداية!
أنا كُل يومٍ أغوص في وحلِ الخُذلان أكثر من سَابِقه .. وأنا يـ الله لا أمتلك جَناحين لأطير.
مُثخنةٌ بِـ الحُزن .. وأكررها كَثيراً لأنني لم أعد أرى سوى السّواد..
و قَلبي يؤلِمني .. و لا أعرف كَيف أحتضنُني وأهدئ من رَّوعي ..
خَائفة عَليّ مِني ..
ولا أستطيع أن أَمُد يدي لِلخارج .. لا شّبابيك لدي يـ الله !

هل تَسمعني؟

لأني لا أشعر الا بدوران الأرض مِن تَحتي.. وأصرخ ويرّجع صَدى صَوتي لَيجرحني أكثر..



أنقذنِي.. فَـ أنتَ وحدكَ خَلاصي!





الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

كـ الفقاعات...








كَحفلةِ أكوابٍ ثّلجية تتراقص مشّاعري الآن !
من أين ابدأ وأنا المغموسّة في طيِن المنّافي الـلازِّب .. كُلّما مَد الله يَده الحَانية ليلّتقطُني تَنزّلق أصابعي المُهشمة من يده!
دعني أعتّرف لكَ اليوم بِكُل شيء .. كَصديقة عَابرة مَزق الـليل ثّياب فَجرّها.. كَعصفورةٍ تُحاول أن تَطير بِجناحٍ مَكسور..
فقط امنحني بَعضَكَ أو جُزء من كُلّكَ مَرة أخيرة وأعدُكَ أنني سَأختصر الكَلام ..
كَجملةٍ اعتراضيةٍ لامحل لها ابداً! كَطفلٍ يَتعلّم نُطق كلمة ولّسانه يُرّبِكُه.. كَأي شيءٍ شئتَ..أو كـ لاشيءٍ !
فقط حَاول أن تَفهم طَنين صَوتي الذي ينّسل مني لك!
لن أطيلَ هذه المرّة .. سَأكون أكثّر صَمتاً وأقلّ حديثاً ..

أنا مَادة مَعجونة بالحُزن ..
أُمي حين أتت بي لِهذه الحَياة دَفنت (صُرّتي) تحت شّجرة الوجَع ونسّتها ولم تَهتدي إليها مُذ أن غَاب ظِل الشجرة!
أنا ابنة السّواد وأُخته وكُل جُذوره ..
أنا كُلّما غَرّدت حُنجرّتي لَحن الوجُودية أوجعني سّهم الحَياة واغتَال صَوتي..
أنا كَائن لا يَعرّف كَيف يَفرّح .. مَخلوق وجهي بدون شّفتين ليبتسما .. ولا شّفاه تُناسب مَقاسي!
أنا حِينما أكون وحدي .. تَبتلّعُني العُتمة وتَلّفظني شيئاً آخر .. أكثر هَشاشة .. و أكبر وجعاً!
أنا كُلما عَقدتُ قِرّآني على الأمل.. طَلّقني واحدة .. ثم اثنتان .. ثم ثلاثةٍ دون رّجعة! أنا أشّبه غَريب.. مُسافر لِـمنفى..
كُلّما جَعلتُكَ سُكنى لي .. أحَالكَ هذا المَاضي لِـ فوضى!
لا تَلُم كَلّماتي إن طَرّقت سمعكَ بِفضاضةٍ.. فأنا بدون لُغة .. ولازلتُ جُملة لا تَخُص أحد!

عبثيةِ دواخلي.. الوجوه الهَاربة من محفظةِ ذاكرتي.. صَافرة قِطار المَوت .. أصوات عَجائز الغِياب.. لّسعات الحِرّمان .. رائحة البُكاء .. نَزيف ضَعفي .. صُرّاخ وحدتي .. هَويتي المجهُولة .. أبجديتي المُرّتبكة/المُزيفه .. ضَحكات القَدر .. و أنت ..
تَخلقون مهيتي .. و تنسّون أن تَنفخوا روح الفَرّح في جَسدي .


هل وجدتَ الآن تَفسيراً لِعُصارة الحُزن المنُسابة من حَديثي .. كُلّما حَاولتَ أن تَبني بينك وبين روحي جَسر عُبور!؟؟
فَلنعتّرف سوياً أنني ..عَديمة اللون والرائِحة ..

ولا مَحل لّي من الإعراب!

الجمعة، 6 فبراير 2015

لا يَنطوي عُمر الجُرّح هَكذا . . لا يَنتهي حِين تَنتهي دُموعنا . . تَبقى نِيران ألمِه تَشّتعل فيمَ تَبقى مِن جَسدِ الحَياة!
لِماذا مُؤخراً أسّمع صُوتكَ يَنسّكب مِن مَزارّيب ذَاكرتي؟!
عَيناكَ النائِمتان في مَدى نَظري تُلاحقان انكسّار الضّوء فِي عُمقي . . وتَنطَمس بَسمتي!
لا شّيء يُحيي الحُزن فيّ كَـ اسّمُك المَارّق بِكُل ألمٍ على أرّصفةِ حَنيني!
تَخيلّ . . تَخيلّ أنّ طِفلتُكَ التي ما كَانت تَستطيع أن تَمكُث في الظُلمةِ بُرهة . . اليوم تَنام فِيها . . تَنام بََعد أنّ تَخلُق حَديث أبكَم مع طَيفُك! تَضحَك طَويلاً . . طَويلاً . . ثُم تَبكي بلا انقطِاع . . حِين تَمُدّ يَداها لِتَلّمس وجهَكَ ولا تُحسّ بِه . . لا تَجِده كما كَانت تَعتقد حِين كَان يُداعبُها لِتضحكَ!
هَل تُراكَ تُدرّكَ مِقدار الوَجَعّ الذي زَرّعتَهُ بِـرّحِيلكَ!؟
هَلّ تَعي أنني أُصِبتُ بِعُقدة الخَوف مِن الفَقد!؟
و أنني صِرّتُ أتهرّب كَثيراً مِن تِلكَ التّجمُعات التي أَشّم فيها  رِيحُكَ. . وأنني بَرّغم المَرّات التي ألقيتُ فيها مَلابسكَ على قَلّبي لم يَرّتد بَصيراً !!
و مَا زِلتُ واقِفة أمام باب المُهَاجرين . . أنتَظركُ أن تُلّوح لي بِيدكَ . . أو تُشّرق بـ ابتِسامتِكَ!
وأنّ السّيارة كُلهم ما دَلوني لِطريقٍ إليكَ!
مَن تُرٌاه محى أثرٌّكَ هَكذا دون أن يَمنح دَليل رّوحي فُرّصة أن يَتبَعكَ.
سَّاخطَة أنا جِداً عَليك .. استعجَلّت الرّحيل . .
استعجَلّت الرّحِيل . . وأنا لَم أكُن مُستعدة كِفاية لأن أُوضِّب لكَ حَقائبُكَ . . ولم أَكتفي مِنكَ بَعد!
" كَيف الطَرّيق إليكَ دُلني " ؟!
أشّياؤكَ كُلّها تُعذِبُني . . تَغرّس الشّوق في قلّبي بِقوة و أنّزِفُكَ حَنيناً لا يَتوقف!
صُورتُكَ لا زالت في بِرّوازِها الذي تُحِب . . بابتِسامتِكَ تِلكَ . . بِنظرّاتِكَ الحَائرة . . هل تُصدقُني أنني أسمع فيها صَوتكَ . . و أشّم عِطرّك ...وأنني كُلّما مَرّرتُ بِجانبها ألقيتَ علّي السّلام!
آآآهٌ ما أتَعبني . .
مُتعبةٌ جِداً . . يا (....) هل تَسّمح لي أن أُناديكَ حَبيبي!؟
هل تَمنحني مَرّة أخيرة أن أختَبئ في حُضنُكَ للأبد . . ثُم أمُوت !!

لا يُدرّكَ حَجم الألم الذي يَعتصِرّني الآن . . إلا مَن فَقد حَبيباً ولا يَستطيع أن يَراه . . أن يَسمعه . . أن يَلّمسه . .
تَطوف رّوحه حَوله . . يَشّعر بِها تَتلّبسَهُ لَكنه لا يَقدر أن يُطاولها أو يَضُمها لِصدّره!


يـ الله !

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014






حِينما يَسرقهم النَوم . .
تَبْقى وحدَكَ تجمع حَفنة خَيباتِكْ . . تَنثُرها على رّصيف جُرحُكَ
وتَبْكي!
تَبْكي لأنكَ مَوجوع.. وتَائه..ومكْسور..
ولأن هَذا الليل لا يَرحم حَنينكْ..
ولأنكَ تَبحث عَن صَدرٍ تُريح عَليه رأسكَ المشحُون بالحُزنْ!
تَبكي بـ لا دَمعٍ يَغسل روحُك.. فلا شيءٍ تَبقى لَديكَ إلا آهةٍ و غَصة!
تَرسل نِدائكَ العَارّي مِن الفَرح لهم ..
تُسميهم بـ أسمائِهم عَل حٌلم عَابر يَقُلّ صَوتكَ فيُجِيبُونكْ!
تَبعث أُمنية صَغيرة على جِناح دَعوة لـ للّٰه..
عَلّها تُمطركُ بوجهِ أحدهم لـ تَهدأ روحُكَ!
لا تَنم يا أنا .. وهَدهِد خَوفي .. " وامنحني أماناً كي أنَامْ"





الأربعاء، 30 أبريل 2014




نَشاز :


" لِي لَحْن قَليل التَجرُبة . . يَتَتأتأ حِين يَصْدُح فِي سَموات المُوسِيقى
اليوم قَرر أَنْ يَرتَكِب جَريمة الغِناء ! "

......


هَذا الصّباح مُتَمرِغٌ فِي غِواية الكَلام . .
يَنْتَصِب حَرفي فِي وجَه الورق . .
يَرتَدي حِذاء الـ ثَرثرة ويَمشي فِي طَريق البَوح !
صَمتِي خَلع ثَوبه . .
وأَنا أَرتَديت لُغتِي لـِ تَسْتُر عَورة حَدِيثي المُشَّوه !
أٌحَاول جَاهِدة أَن أٌنِجب لي حُلم يُهَدهِد وَحْدَتِي . .
حُلم بـِ عَينين مِن فَرح . .
يَتمَدد علَى أَريِكة الـ حَياة و يُنَاغِي الكَون !
يَبْعَثُ حَرفِي مِن مَرقَده . . يَهِبُني اسم أَكثر ضَجِيجا بـِ الضَحِكِ!
يَمْنَحنِي شَمس لا تَغرب.
تَعِبتُ مِن مَنافي الغِياب . .
تَعِبتُ أَن أَكون فَارغة مِن كَل شيء . .
أَن أَكونُ أَنثى الحُزن . . والنِهايات البَاكِيةَ
أَشْتَهي أَنْ أملأَ أَكواب قَهوتي بـ أَحاديثٍ مَكْتَمِلة . .
أَن أَغنِي لـِ السماء . .
أَن أُعِيد أَرتداء اسِمي بـِلا ثٌقوب!
يُوجِعٌني صَمتِي . . وشرود بَوحِي . .
يٌوجِعُني بُكاء نايي فَوق رُفٌوفِ الذَاكْرة
أُريِدُ لـِهّذا الوجَع أَن يَنْتَهي .

....

يَغْتَصِبُني الحُزن كُل مَرة أعَاقِر فِيها كُوؤس الفَرح . .
يَفُض بِكارة أمَلي . .
يَنْهَش جَسَد حُلمي الضَعِيف . .
يَترُكُني مُضَرجَة بـ الخَيبات عَلى فِراش الوحِدة !
لـِ أَصحو صَباحا مُشّوهة المَلامح . .
أَبْحَث عَن بَقايا وجْهي لـ أَرتَدِيه !
وحِينما أَتشّبث بـِ الآتِي لـِ أَستَنِد عَليه تَنْزَلِق أَنامِل صَبْري مِن مِقبض بَابه . .
لـِ أَسْقُطَ فِي أَرضيِة القَدر الصَلبة !
...

اليَوم تَخَليتُ عَن ظِلي . .
وعَن قَصَاصات الذِكرى المُبعَثرة . .
إتَكَأتُ عَلى أَمِنية عَذراء . .
رَماها لِي طَائِر جَمِيل أَمام نَافِذة روحِي ثُّم حَلق نَحو السَماء بـِ جَناحِين مِن نور !
وعَدتُه أَنني سـَأُخِرج أَغْنِيتي المُخَبئة فِي جُدران الصَمت . .
وسَأُغَني لـِ الحَياة . . لـِ الوجُود . . لـِ الحُب . . لـ الأنا . . ولَه . .
وأَنني لن أَتوقَف عَنِ الغناء !!

....

لَحْن أَخير :

"
حُلُمي يتَبخْتر بـ نَشّوةٍ فِي سلم الـ حُب . .لـِ يُلامِس وَجه السَماء
كُن أَنت غَيمي حِين أَكون طِفلة المطَر !! "





الأحد، 13 أبريل 2014




لِي أُمنِية وَحِيدة  :

" أَنْ يَرجَع ذاكَ الغَائِب قَبل أَنْ تَشِيب طُفولَتِي عَلى بَواباتِ الإنْتِظار "

...............

تَتَنَاولني الذِكْرى صَباح مَساء . .
تَتَعاطى حَنِيِني كُلما ارتَجَفَت يَدُ الفَقْد . .
وأَنا لَستُ أَكثر مِن روحٍ عَانَقها الهَم و نَامت بِلا حٌلمٍ!
وحِين أَصْحو . .يَسْتَيقظ الشّوق فيَّ . .
وأَغْدو أَكْبر مِن عُمري أَلف ألف مَرة . .
ضَيَعني الغِياب . .
وضَاعت مَعه كُل أَفراحي . .
تَائِهة أَنا فِي مَمَرات الحَنِين . . أَبْحَث عَن وجْهٍ قَدِيم . .
أَحفظ تَفَاصِيله عَن ظَهرِ حُبٍ . .
أَتَلَمس طَريِقي فِي ظَلام الأَزِمنة . . بِـ عَصا الذِكْرى عَلّ بَصيص الأَمل يُسْعِفُنِي . .
 .....
أَنا لَستُ أَعرِفُنِي . .
مَذ رَحِيلكَ الأَخير . . وأَنا مَفقودة . .
بِلا هَويةٍ. . بِلا وَطَنِ . .ولا أَشْرِعة !
مِن بَعْدِكَ يَا حَبيبي . . غَدا الفَرح بَاهِظٌ جِداً . .
والحُزن كَبر كَثيراً . .
وطِفْلَتُكَ واقِفة فِي مُنْتَصَف الطَريق . .
فِي الزاويِة الأَخيرة الفَاصِلة مابَين وجُودكَ ورَحِيلكَ . .
أَتُصَدِق أَنني فَقدتُ قُدْرَتِي عَلى الكَلام مِن بَعْدِكَ . .
وأقدَامي خَذَلَتنِي كَثيراً . . مُتَيَبِسة عَلى رَصيف الوفاء !!
وأَنَنَي يا حبيبي . . فِي كُل مَرة أَظُن أَن بَيني وبَينكَ خُطوة . .
تَهْتَز الأَقدار مِن حَولي . .وتَتَباعد مسَافَتُنا . . ونَكون أَبْعَد !!
....

مَبَعْثَرةٌ طِفْلَتُكَ جِداً . .
تَغْرَق فِي الشِتات أَكُثر . . تُفَتِش عَنك بَين أَنقَاض المَاضي . .
تَقْتَات مِن فُتَات الذَكْرى لَتُشبِع جَوع شَوقِها . .
يَكْسُرُني غَيابك . .يَجْعَلُنِي هَشَّة . . قَابلة لـِ الطَي والتَمَزق مع أول فُرصَةٍ لـ الحَياة المَؤلِمة !
تَعال لِي عَلى هَيئةِ طَائرٍ . . يَنْقُر شُبَّاك روحِي . .
أو على شَاكِلة ابْتِسامة عَابرة فِي وجَهِ يَتِيم . .
امْنَحني مِن رائِحَتك بَعض نُورٍ يَقُودَني إليكَ . .
عَلّ الـرَّحِيل يُبْصِر وَجَعي و يَأخْذُنِي إليكْ !
فَقط عُدّ إليَّ ولو مَحْض صُدْفَةٍ . .

أَرجُوكْ !


//////

 يا حَبيباً لستُ أَنْساه  :

" فِي قَلبي لكَ صَوت مُحَمَل بـ الدُعاء . . يُقْرِؤكَ السَّلامْ "




( إلى روحِ حَبيبي " جَـدِي مُحَمد " رحَمة الله عَليه بلا عَددٍ وسلام عَليه مِن رَبٍ رحَيمْ )




الأحد، 5 يناير 2014




إلى حَبيبٍ قَدّ ثِقَتِي لَهُ مِن دُبْرٍ ثُمَّ مَضى . . !!

/////

حِين أَصْحو عَلى صَوتِ ضَجِيجِ شُكُوكِكَ . . و تَخِزُنِي أَصَابِع ظَنِّكَ 
قَبل أَن يَتَثَاءَب الحُبَّ فِي قِلّبِي . .
يَرّكُدَ الفَرّح . . و يَخْلَّع الحُلمَ نَعْلِيه عَلى أَرّصِفة الخَيبَةِ . .
و يَتَراجَع طِفْلُ الـ بَوح وتَسْقِط حُروفَه مِن جُيوبِ الكَلام !
لا شَّيء حِينها أَشّدُ عَلي مِن ظَلامِ الإنْكِسار بِكَ . . وأَنا أُنْثى مِن نُورٍ 
خلِقْت مِن رُوحِكَ . . و نَفَثتَ مِنكَ فيَّ . .
كَيف أَصْطَدِمُ بـِ شَّكِكَ فِي زِحامِ مَشَاعري المُتَوالِدة مُنْذ زَمَنِ الحُبّ ؟!
كَيف تَهُزّ جِذْعَ صِدْقِي لـِ يَتسَاقَط إِيمَانِكَ بِي عَلى يَدَي !!
//
وانْسَلّلتَ مِن يَقِنَكَ بِي . .
ومَال غِصنُكَ عَلى كَتِفي وانْحَنى بِـ صِمْتٍ 
يَزْفِر لَهِيث ظَنِكَ السيء فِي وجْهِ بَراءَتِي . .
وأَنا أَئِنُ بـِ وجَعِ الذُهول . .
و الأَسى يَعْتَلِيني . . وأَنْكَسِر . .
وأَنْكَسِر . .
وأَنْكَسِر . . .

...
أَلقَيَت بـِي فِي أَعمَاقِكَ ولَم أَتَمسَكَ بـِ طَوقِ نَجَاة . .
وحِين لامَست قُعرَكَ . .
أَغْرّقتَنِي !




الاثنين، 2 ديسمبر 2013



هو لَيس نَص . . ولا قَصِيد ولا شَّيء يَمُت لـِ اللُغة بـِ صِلة . .

هُو فَقط نَحِيب رُوح مَطْمُورة فِي الوجَع !!


""""""""""""








صَبَاحاً بَعْدَ أَنْ أَكون قَد عَاقَرتُ الحُزْن فِي لَيلتي الفَائِتة . .

أَحْمِلُ وجَعِي وأَسْتَلِقي عَلى حَافَةِ فَرحٍ مَكْسُور . .
أَهَدْهِدَ صُراخ رُوحِي بـِ حَفْنَةِ أَمَلٍ مَنْثُور عَلى دَربِي الأَعوج!
...


تُعَرّبِد الأَحْلام فِي دَاخِلي . .

تَمْشُط طُرقَات هَمِي لتَمْنَحهُ ابْتِسَامَة مَنْسِية . .
تَجْمَع حَصا الأَمَل لِتَرْمِي بِه بُحَيرة اليَأس الراكِدة فِي عُمُقيِ !
وفِي أَقصَى الرُّوح . . هُنالِكَ نَاي يُبْكني لَحْنَه القَادِم مِن تُخُوم الأَلم . .
يُغَازِل صَمْتِي ويَخْدِش بـِصَوتِه . . وَجْه بَوحِي لـِ يَنْزِف . .
وأَنا فِي ضَجِيج الأَلحَانِ أَبْحَثُ عَن أُغْنِيتي . .
لـِ تُعِيد لِي تَاريِخي المَؤود !
تَارِيخ الـ أَنا التِي بَلَل الفَقْد مَاهِيتها . . لِتَكُون نَسياً مَنْسِياً .
....
أَشْعُر بأنِي أَهِيم فِي أَيامِ اللهِ بـِلا وجْهَة أولِيها . .
تَخُونني ذَاكِرة بَوصَلَتِي . .
تَخْذُلُنِي أَقْدَامِي مُتَيَبِسَة عَلى رصِيف الـ ضَيَاع . .
أَتَحَسَس ظُلمَة الكَون مِن حَولي . . أَلتَمِس الأَشيَاء لـِ أَجِد مَخْرَج يَقُودُنِي لـِ النُور!
لَكِنَنِي نَسِيتُ أَنَنِي أَسِير بِدون وجَهي . .
ومَلامِحي مَنْسِية فِي دُولاب الخَيبَة !
.....
كُلّ أَرضِي صَارت بُورا . .
وشَاخَت أَشجَارُها . . وبَهَتت أَلونُها 
وأَنا الآن سَيِدة الحُزنْ . .
لا شَّيء يُشْبِهُني الآن كَـ الغُروبِ الأَخِير !
...
يُرّعِبُنِي نَشِيج صَيحَاتِي الحَبِيسة فِي صُنْدُوق حِنْجرتِي . .
والبَوح أَداة آلت لـِ التَلف . .
وكُل أَنِيني يَحْتَرِق عَلى صَدْر جُرحِي و يَذْوينِي !
هَل تُرانِي سـَ أَبْقَى خَاوية عَلى عُروشِي إلا مِن بَحة أَلم واقِفة على سُرّةِ الوقت
تَنتَظر انْعِتاق الأَمانِي فِي لَحْظَةِ شُرودْ !!
......
و أَكْتُبُنِي حَنِيناً يَبْحَث عَن وَطَنٍ بـِلا حُدُودٍ . .
عَن فَراغٍ يَتَسِع فِيه حُزْنِي لـِيَنْفَجِر . .
عَن صَدْرٍ أَرمِي فِيه حُلُمِي الهَرِم . .
عَن فُوهَة أَنْفُث فِيها جَحِيم غَضَبِي . .
عَن كَأس جُنون أَرتَشِفها لـِ أَثمَل طَويلاً . .
عَن رُوحٍ عَذْراء تَتَخَطَفُنِي مِن هَذا الخَوف الأَرعَن . .
وأَبْحَث عَن كَينُونَتِي . . أو مَا تَبقى مِنها !!

/////




  لا شَّيء أَقْسَى مِن بُكَاء بـِلا دَمْعٍ يُطْفِئ لَهِيب الغُربَة المُضْطَرِمَة في الرُّوحْ !! !  


الأربعاء، 6 نوفمبر 2013






وأَبْحَثُ عَن مَوتٍ لا يَجِيءُ إلا صُدْفَة . .

عَن مَوتٍ يُعِيد لـِ الحَياةِ شَاغِر لـِ رُوحٍ أُخْرى

تُتْقِن الـ فَرّح!

أُنَادِي بـِ صَوتِي الأَعْرج عَلى ظِلِي الذِي يَمْشِي بـِ 

خُطَىً وَجِلَة . .

يَمْشَّي ويَلّتَفِت لـِ الوراء . .

لـِ قَدَرٍ لا يَعْرِف مَلامِحُه . .

أُنَادِي ظِلي كَي يُلامِس خَوفِي و يَرّتَدِيني . .

لَكِنَه لَمْ يَعْرِفُنِي . . 

وأَنا فَقَدْتُ قُدْرَتِي بـِ مَعْرِفَتِه !!

كُلِّ شَّيءٍ بـِ الحَياةِ أَصْبَح مُكْتَظاً بـِ البُكَاءْ . .

بـِ أَسمَاءٍ غَرِيبة الهَوية . .

بـِ سَوادٍ يَتَسربَل فِي عُمْقِ الرُوح فـَ يَشُلها عَن البَقاء . .

هُنَالكَ ظَلام يُحِيطُ بِي . .

يَهمُس فِي أُذنِي بـِ لُغَةٍ أَعْجَمِية تُرّعِبُني . .

هُنا فِي ذَاكِرَتي أَطْفَال يَلّعَبون بـِ قَسْوةٍ . .

لَكِنَهم يَضْحَكون . . ولا يَتَوقَفون !!

هُنا أَيضاً جُثّث تَموت مَرّتَين . .

وجُوه تُشِير إليّ وأنا لا أَعْرِفُها !!

ضَجِيج يُرّبِكَ الـ صَمْت الأَعجَم الذي يَسْكُنُني . .

أَأبْكِي ؟؟

لستُ أَدْري حَقاً كَيف يَكُون البُكَاء . .

ودَمْعِي خَائِف . . 

وأَنا مَوجَوعة ولا طَاقت لِي اليَوم بـ بُكَاءٍ يُمَزِق الرّوح . .

أُريِدُ أَنْ أَنْتَهي . .أَن لا أَكُون . .

أُريدُ مَوت مُؤقت . . يُخْبِرُنِي أنّ الحَياة 

حِين أفَقِد مَلامِحي لا تَكون !!

::

وأَبْحَث عَن مَوتٍ . .

وعَنِي !!




الخميس، 10 أكتوبر 2013




" كُلِّ الحُزْن بـِ لَونٍ واحِدٍ ولُغَةٍ وَحِيدة !! "




هَاهِي ذِي العَشرِ الأَواخِر مِن بَقَايا ذَاكِرتِي الخَائِبة . .
المَرّمِية أَشْياؤها الثَمِينة خَارِج دُولاب الذَاكِرة . .
لـِ تَأْكُلها رُّمَةِ الـ نِسْيانْ !!
مَا أَصْعَب الوقُوف أَمام جَبَروت الـ حَنِين . .
و جُمُوع المَاضِي تَخْرُج مِن قُبورِ القَلّبِ كـَ البَعْثِ العَظِيمْ !
وُجُوهٌ تَرْكُض مُسْرِعَة فِي أَزِقَةِ الذَاكِرة

و غُبَار بَعْض الجُمَل الهَرِمَة يَتَطَاير في سَماءِ الرّوح!
 وأَطْفَال تَخّلّت عَنْهُم أُمْهَاتِ الـوفَاء !
::
فَوضى الخَيبات المُتَتالية التِي تُصِيبُني تُزْهِق آَخر أَنْفَاس التَحَّمُل فِيّ
لـِ أَمُدَّ يَدِي فِي جَيبِ تَعَبي و أَبْحَثُ عَن أَقْفَالٍ لـِ كُل حَياتِي السَابِقة وذَاكِرَتِي المَسْكُونة بـِ أَشْبَاحٍ الشَّوقْ!
مَجْبُورَة أَنا فِي كُل حُزْن تُخَلِّفَه أيَامِي أنْ أَتَكَوم عَلى ذَاتِي
وأَرّقُب تَطَاول ظِلّ انكِسَاري  . .
وأُتَمْتِم بـِ شَّفَتَيِن لا يَلّتَقِيان  بـِحروفٍ هَارِبَة مِن أَبْجَدِية لُغَتِي
لـِ تُنَادِي عَلى نُورٍ أَتَمَسَكُ بِه قَبل أَنْ يَنْتَهِي ظِلّي و يُنْهِيني . .
لـَكِنَني لا أُتْقِن الكَلام!!
لا أُجِيدُ البَوح . . ولا أَعْرِف كَيف أُفَسِر صُرّاخ الخَوف الذي يَسْكُن عُمْقِي . .
أَقِف وَحِيدة عَلى زَاوية الـ حَياة . .
أَنْظُر بـِ صَمْتٍ بَاكٍ لـِ مَن هُم خَارِج نِطَاق عَالمِي
وأَتسَاءَل هَل مِنهم أَحْد يَرانِي ؟
أَمْ أَنِني مَخْفِية حَتى عَن مَدى رؤْيَتِهم 
شَيء ضَئِيل لا يَكادُ يَبِينْ !

أُخْرِجُ يَدِي مِن مْعْطَفِ عُزْلَتي . . 
أَمْدَها لَهم . . لـِ العَابِرين عَلى ضِفاف الرُّوح . .
لـِ أَولائِكَ الأَوليَاء اللذِين لا يَبْتَغُون فِيما يُنْفِقُون مَناً ولا أَذى . .
لـِ الكَون أَجْمَعٍ . .
أَمُدَها خَجَلاً . . بَاحِثَة عَن كِسْرَةِ اهْتِمام مِن بَقايا مَوائِد عَاطِفَتِهم المَمْلوءة . .
عَنْ خُبْزِ حُبٍّ تَطْحَنَه رِحاء قُلوبِهم . .
لـِ يَسْتَقِر فِي قَلّبِي ويُشْبِع أَبناء مشَّاعِري الجِياع!
أَمُدَّها و دُمُوعِي تَمْتَدُ لـِ نَواظِرَهم قَبْل أَن تَصل هِي إلى أبَوابهم تَطْرُقها بـِ نَقْر ضَعِيف وَجِلٍ !
وأَنَاي تَرّتَعِش خَوفاً مِنهم . .
وتَقْضِم أَظَافِر الإنْتِظار بِلا تَوقُفٍ . .
حَتى يُأَذِنَّ مُنَادِ الحَاجِة . . ويَلُحَّ صَبْري عَلى رَّغْبَتِي . .
فـَ أَتَحَرر مِني و أَسْأل النَاس إلحَافاً لـِ بَعْضِ شُعُورٍ مُسْتَهلَك!!
 وحِين قَبْضتُ بَعْضاً مِنه عَلى طَريِق الصُدْفَة بـِ أَحْدِهم . .
نَادى هَذا الكَون أَنكَ يا أنتِ سَارِقة مَا ليس لكِ !!
فـَ يُجَاوِبُنى الصَدى بـِ صَوتٍ مَبْحُوحٍ مُتَحَشرجٍ . .
أنْ لا طَاقَة لكِ اليَوم بـِ هَذا الحُبِّ وجُنُودِهِ !
فـِ أَعُود أَدْراجِي خَائِبَة . . تَتَقَدْمُنِي وحْدَتِي و بُكَائي الأَبْكَم !!




آهـةٌ :

وَ أَمْطَرت . . لَكِنها لَمْ تَرتَوي !




الأربعاء، 4 سبتمبر 2013




مَدْخَل :

فِي دَاخِلي حُزْن . .
كـَ قَبْرٍ مًتَنَقلٍ يَتْبَع كُل جَنَازة حُلُمٍ . .
ولـِ أَنَّ حُزْنِي لا يَأْفَل . . سـَ أَكْتُب لَهُ اليَوم
لا تَقْتَرِبوا مِني فَأنا مَمْسُوسَة بـِ الكَآبَة
وإِنْي أَخاف عَليَكُم مِن عَدْوى الـ بُكَاء !!



//


لَمْ أَعْد بَارِعَة فِي غِوايةِ الـلَيِل . . لـِ يَفْتَح حَوار مَعْي . .
يُثِير سَوادِه فِي حَدِيثي الرُّعَب 
فـَ يَعْبَث الصَمْت بـِي . . و أنْتَعِل الهُدوء . .
وأَمْشِي بـِ خُطى مُبَعْثَرة تَخْشَى أَنْ يَكْتَشِف الـ مَوتَ أَثَرَّها !
أَمْشِي بـِ لا هَويِةٍ . . بِلا اتْجَاه 
بِلا أَقْدامٍ تَحْمِل خُطْوتِي الخَائِفة . .
تَجُرُنِي أَصْوات الَوهم لـِ لا مَكَان . .
وأَنا أتَلَّفَت يَمنَةً ويَسْرَةً أَبْحَثُ عَن طَيِفٍ أُحَادِيّ الوَجْه لـِ يُمْسِكَ بِـ يَدي المُرّتَعِشَة فِي الظَلام!!
...

تَخْذِلُنِي هَالة النُور الواقِفة بـِ جَوار خَوفِي . .
أَمُدَّ حِنجِرَتِي لـِ يَصِلها صَوتِي وتَسْمَع نَحِيب طُفُولِتي 
حَتى تُنْقِذُنِي قَبْلَ أَنْ أَتلاشى فِي سَدِيم الغِواية . . غِواية الحُزْن
لَكِنَّها لا تَلتَقِط صَوتي . . 
فَيَنْتَحِر الكَلام شَّنْقَاً عَلى جِذعِ الشِّفَاهْ !
و أُرّتِبُنِي لـِ جَنَازةٍ سَتَمُر عَبْر روحِي _ الأَرّمَلة _ 
دُون مَوعِدٍ . . لـِ تَعْبَث الذِكْريات بـِ خَارِطَة صَبْري 
و ينْمو الوجَع قَبْل أَوانِه !!

//



مَخْرَج :
مَا أَوجَعِ المَسافِة فِي سَرير قَلبي . .
المَمْلوءة بـِ خَيبَاتي فِي جَانِبها الأَيَسْر و الخَالِية مِنِي فِي شَقْها الأَيمَن !!




..